الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)

75

اليوم الآخر

أثار بعضهم هذه الشبهات إزاء المعاد الجسماني ، هي أقرب للاستبعادات منها إلى الشبهات « 1 » . بيد انّا نجد انّ هذه « الشبهات » لا تصمد أمام أدلّة المعاد الجسماني ، وبالتالي ليس لها قيمة علمية . إذ يكفي هنا أن نيشير مجدّدا إلى ما ذكره « الشيخ الرئيس » ابن سينا في « الشفاء » من انّه يكفينا لتصديق المعاد الجسماني والإيمان به ، ما أخبر به الصادق المصدّق ؛ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حتى لو لم يثبت لدينا بالبرهان « 2 » . على انّ « منطق » الشبهة والاستبعاد في مقابل كلام اللّه ( جلّ جلاله ) هو الجهل في مقابل العلم ؛ وهو في واقعه عدم معرفة لا شبهة . تقرير الشبهة تعدّ شبهة « الآكل والمأكول » إزاء المعاد الجسماني ، من الشبهات العريقة ،

--> ( 1 ) معنى « الاستبعاد » هو الانكار بلا دليل أو شبهة . والملاحظ أنّ معظم من تحدّث عنهم القرآن الكريم من منكري المعاد ، هم من هذه الفئة . [ المترجم ] ( 2 ) ورغم ذلك فإن لهذا التصديق‌و لو كان بهذه الصورةمبنى عقليا ، خلاصته ؛ انّ ما أخير به النبي المتصف بجميع صفات الكمال والجلال ، والمعصوم عن الخطأ والكذب ، يجب تصديقه . للمزيد يلاحظ : شرح التجريد ، للعلّامة الحلّي ، باب المعاد . وكذلك المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية في فصل المعاد من كتابه : معالم الفلسفة الإسلامية ، ص 165 . [ المترجم ]